[ الفصل الثاني في الخصوص ]
قال :
الفصل الثاني في الخصوص . وفيه مباحث :
[ البحث ] الأوّل : التخصيص إخراج بعض ما يتناوله الخطاب
، وعند المرتضى رحمه الله : إخراج بعض ما صحّ أن يتناوله وهو جنس للنسخ ؛ لأنّه تخصيص في الأزمان . وقد ينعكس باعتبارٍ ما ، فإنّ التخصيص إنّما يصحّ في الملفوظ ، والنسخ قد يكون في غيره ، وهو جنس للاستثناء والشرط والغاية والصفة وغيرها ، وإنّما يجوز في ما يدلّ على الكثرة بشرط انتفاء النقض ، كما في مفهوم الموافقة ، كقتل الوالد إذا ارتدّ ، ويجوز إرادة الخاصّ من العامّ في الخبر مثل :
« اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ »
، ولا كذب ، ويصحّ التخصيص حتّى ينتهي إلى الواحد في ألفاظ الاستفهام والمُجازاة .
وجوّز بعضهم ذلك في غيرها .
وأوجب أبو الحسين بقاء كثرة ؛ لقبح « أكلت كلّ الرمّان » ، وقد أكل واحدة أو ثلاثة من ألف .
احتجّوا بأ نّه مستعمل في غير موضوعه ، فلا أولويّة للبعض .
والجواب : المنع من عدم الأولويّة . [ تهذيب الوصول ، ص 135 - 136 ]
أقول : تعريف التخصيص هنا تعريف أبي الحسين « 1 » ، وحذف المصنّف لفظة « عنه » بعد الخطاب ؛ لظهورها ، ويخرج به تقييد المطلق ؛ فإنّ المطلق لا يتناول المقيّد ، والمراد بتناول الخطاب تناوله بحسب وضعه ؛ أو ما يتناول وضعه ليدخل
هامش
( 1 ) . المعتمد ، ج 1 ، ص 234 - 235 .