وقال الغزالي بالمنع ؛ لأنّ العموم لفظ تتشابه دلالته بالإضافة إلى مسمّياته ، والمتمسّك بالمفهوم والفحوى لا يتمسّك بلفظ بل بسكوت « 1 » .
وأجاب في المحصول بأنّ منع تسميته عامّاً إن كان لأجل أنّ العموم لا يطلق إلّا على اللفظ ، وهو ليس بلفظ ، فهو نزاع لفظي ، وإن كان ؛ لأنّه لا يدلّ على انتفاء الحكم عن غير محلّ الوصف أو ثبوته كان باطلًا ؛ لما تقدّم ، ولأنّ البحث في عموم المفهوم فرع على كونه حجّة « 2 » .
وأيضاً في قوله : « العموم لفظ تتشابه دلالته » نظر ؛ لأنّ العموم معنى عارض للفظ لا نفس اللفظ .
والمصنّف اختار أنّ التقييد بالوصف لا يدلّ على نفيه عن غير محلّه ، وأنّ العموم حقيقة في اللفظ ، فحكمه على هذا بالعموم فرع على القول بهما ، أو على سبيل المجاز في إطلاق العامّ .
هامش
( 1 ) . المستصفى ، ج 2 ، ص 140 .
( 2 ) . المحصول ، ج 2 ، ص 401 .