والكراهية :
« وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا »
« 1 » .
والتحقير :
« لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ »
« 2 » .
وبيان العاقبة :
« وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا »
« 3 » .
والدعاء :
« لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا »
« 4 » .
واليأس :
« لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ »
« 5 » .
والإرشاد :
« لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ »
« 6 » .
وليست حقيقةً في الكلّ قطعاً .
وهل هي حقيقة في التحريم أو الكراهية أو القدر المشترك بينهما ؟ الحقّ الأوّل ؛ لما مرّ ، فإنّه لا فرق بين الأمر والنهي إلّافي متعلّق الطلب ، والأمر دالّ على الطلب المانع من النقيض ، فكذا النهي ، وهو معنى اقتضائه التحريم ، ولأنّ فاعل المنهيّ عاصٍ ، والعاصي يستحقّ العقاب ، ولذمّ العبد لو ركب الدابّة عقيب قول السيّد : « لا تركب الدابّة » عرفاً ، فكذا لغةً ؛ لأصالة عدم النقل ، ولتمسّك الصحابة في تحريم أشياء بمجرّد النهي ، ولا مخالف فكان إجماعاً ، ولإيجابه تعالى الانتهاء بقوله :
« فَانْتَهُوا »
« 7 » ، وقد مرّ أنّ الأمر للوجوب وهو المراد من اقتضاء النهي التحريم .
ويشكل بأنّ تحريم المنهيّ عنه إنّما استفيد من الأمر بالانتهاء عنه ، لا من مجرّد النهي عنه ، والنزاع إنّما هو في الثاني . نعم ، لا يلزم من اقتضاء نهيه عليه السلام التحريم بدليل كون مطلق النهي كذا .
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 77 .
( 2 ) . الحجر ( 15 ) : 88 .
( 3 ) . إبراهيم ( 14 ) : 42 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 286 .
( 5 ) . التحريم ( 66 ) : 7 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 101 .
( 7 ) . الحشر ( 59 ) : 7 .