[ الفصل السادس في النهي ]
[ البحث الأوّل : النهي يقتضي التحريم ]
قال :
الفصل السادس في النهي ، وفيه مباحث :
الأوّل : النهي يقتضي التحريم ، كما قلناه في الأمر ، ولقوله تعالى :
« وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
أوجب الانتهاء عند النهي ، ولا يدلّ على التكرار ؛ لأنّ قول الطبيب : « لا تأكل » وقول السيّد : « لا تشترِ اللحم » لا يقتضيه ، ويصحّ تقييده بالدوام وعدمه من غير تكرير ولا نقض .
احتجّ المخالف بأنّ النهي يقتضي المنع من إدخال الماهيّة في الوجود ، وإنّما يتحقّق بعدم الإدخال في كلّ وقت .
والجواب : المنع ، فإنّ إدخال الماهيّة قدر مشترك بين المنع دائماً ووقتاً ما ، ولا دلالة لما به الاشتراك على ما به الامتياز ، ولا يدلّ على الفور .
[ تهذيب الوصول ، ص 121 ]
أقول : النهي هو القول الدالّ على طلب الترك على جهة الاستعلاء ، وبالطلب يخرج الخبر ، وبالاستعلاء الدعاء والالتماس ، ويلزم منه كون « اترك كذا » مستعلياً نهياً ، و « لا تتركه » غير نهي .
ثمّ صيغة « لا تفعل » لها سبعة معان :
التحريم :
« وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ »
« 1 » .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 151 .