لمدّة العمر مع الإمكان « 1 » .
وقال آخرون : يقتضي الوحدة من حيث اللفظ ، وهو اختيار الشيخ أبي جعفر « 2 » .
وقال آخرون : لا يقتضي أحدهما من حيث المفهوم ، إلّاأنّ تحصيل الماهيّة لمّا حصل بالمرّة اكتفي بها ، بل هو موضوع للقدر المشترك ، وهو مذهب المحقّقين ، كالمرتضى على ما نقله عنه المصنّف في النهاية « 3 » وأبي الحسين « 4 » والرازي « 5 » والمصنّف « 6 » ، والذي صرّح به في الذريعة « 7 » وتبعه القاضي الوقف « 8 » ؛ لعدم العلم بإرادة التكرار أو الوحدة .
وقيل : للاشتراك « 9 » . وهو الذي نقله المصنّف عن المرتضى هنا ، وقيل بالوقف ؛ إمّا لادّعائهم الاشتراك ، أو لعدم العلم بأ نّه حقيقة في أيّهما « 10 » .
لنا وجوه ثلاثة :
الأوّل : استعماله في كلّ منهما ، كالحجّ والعمرة والصلاة ، وقول السيّد لعبده :
« احفظ دابّتي » للتكرار ، وقوله : « اشترِ اللحم » للوحدة ؛ لذمّ العقلاء إيّاه لو خالف في الموضعين ، والمجاز والاشتراك خلاف الأصل ، فيكون للقدر المشترك ، فلا يدلّ بمجرّده على أحدهما ؛ لعدم دلالة العامّ على الخاصّ .
الثاني : أنّ التكرار يقتضي استغراق الأوقات ؛ لعدم أولويّة بعضها بالفعل دون
هامش
( 1 ) . حكاه عنه الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 378 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 435 .
( 2 ) . العدّة في أُصول الفقه ، ج 1 ، ص 199 - 200 .
( 3 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 435 ؛ وراجع أيضاً الذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج 1 ، ص 100 - 101 .
( 4 ) . المعتمد ، ج 1 ، ص 98 - 99 .
( 5 ) . المحصول ، ج 2 ، ص 98 .
( 6 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 435 .
( 7 ) . الذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج 1 ، ص 100 .
( 8 ) . حكاه عنه الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 378 .
( 9 ) . الذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج 1 ، ص 101 .
( 10 ) . حكاه عنه العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 435 .