الأضاحي ، ألا فاّدخروها » « 1 » ، ولأنّ السيّد لو قال لعبده بعد أن نهاه عنه : « افعله » .
دلّ على الإباحة .
وأجاب [ المصنّف ] بمعارضته ، لقوله تعالى :
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ »
« 2 » وهذا أرجح ؛ لأنّ تخلّف الأثر عن المقتضي لمانع أمر معقول غير قادح في كونه مقتضياً ، ووجود الأثر لغير مقتضيه مُحال .
ويجاب بأنّ عدم إفادة الآيتين للوجوب يستفاد من القرينة لا من مجرّد كونه عقيب الحظر ، والعرف معارض بالعرف المتقدّم .
[ البحث الثاني : الأمر يدلّ على الماهيّة ]
قال :
البحث الثاني : الحقّ أنّ الأمر يدلّ على طلب الماهيّة من غير شعور بوحدة ولا تكرار ؛ لاستعماله فيهما ، والاشتراك والمجاز على خلاف الأصل ، ولاستلزامه كون كلّ عبادة ناسخة لما تقدّمها ، ولقبوله القيدين فيقال : افعل مرّةً ودائماً من غير تكرير ولا نقض .
احتجّوا بأنّ النهي يقتضي التكرار ، فكذا الأمر .
والجواب : المنع من الصغرى ، وبالفرق فإنّ الانتهاء دائماً ممكن بخلاف الفعل .
احتجّ السيّد المرتضى على الاشتراك بحسن الاستفهام والاستعمال ، وهما غير دالّين على مطلوبه على ما سيأتي . [ تهذيب الوصول ، ص 98 ]
أقول : اختلف فيأنّ الأمر المجرّد عن القرينة هل يدلّ على الوحدة أو التكرار ؟
فقال جماعة من الفقهاء « 3 » والمتكلّمين 4 والإسفرايني : يقتضي التكرار المستوعب
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1055 ، ح 3160 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي ، ج 4 ، ص 128 ، ح 7196 مع تفاوتفي المصدرين .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 5 .
( 3 ) و 4 . حكاه عنهم الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 378 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علمالأُصول ، ج 1 ، ص 435 .