[ المقصد الثالث في الأمر والنهي
وفيه فصول :
الفصل الأوّل في حقيقته ]
قال :
المقصد الثالث في الأمر والنهي ، وفيه فصول :
[ البحث الأوّل : الأمر حقيقة في القول مجاز في الفعل ]
الأوّل : الأمر حقيقة في القول مجاز في الفعل ، ولا نزاع في الأوّل ، وأمّا الثاني : فلأ نّه لولاه لزم الاشتراك .
احتجّوا بصحّة الاستعمال فيه على الحقيقة ، كما في قوله تعالى :
« حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ »
.
والمراد الأفعال العجيبة . كما يقال : « أمر فلان مستقيم » ، و « هذا أمر عظيم » .
والجواب : الاستعمال يوجد مع المجاز ، كما يوجد مع الحقيقة ، فلا يجوز الاستدلال به عليه خصوصاً ، وقد بيّنّا أولويّة المجاز من الاشتراك .
[ تهذيب الوصول ، ص 93 ]
أقول : لمّا كان الخطاب جنساً للأمر والنهي عقّبه بأنواعه ، وبدأ بهما ، لدلالتهما على الاقتضاء ، وقدّم الأمر لدلالته على الوجود .