مثاله
« اسْجُدِي وَارْكَعِي »
« 1 » و
« ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا »
« 2 » وهو مبنيّ على أنّ الواو للترتيب فالأولى نحو « زار موسى عيسى » ؛ فلأ نّه لا يعلم الفاعل إلّابالتقديم ، وعدم المعارض العقلي ؛ لوجوب تأويل النقل ، وعدم المعارض النقلي الراجح ، وإلّا وجب العمل به « 3 » . وأشار المصنّف إلى هذه المقدّمة في النهاية « 4 » .
والحقّ خلافه ؛ لعلمنا بتواتر نحو « السماء » و « الأرض » ورفع الفاعل ، ونصب المفعول ، وزيادة حرف المضارعة ، وإبدال الهمزة « ألفاً وياءً وواواً » من نحو « رأس » و « بئر » و « مؤمن » ، وللقطع بإرادة الظاهر من نحو :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
« 5 » ، وانتفاء هذه القوادح ، فالدليل المؤلّف من هذه المحكمات يقينيّ ، فيثبت القطع فيها .
[ البحث الرابع : خطاب الله تعالى يحمل على الحقيقة الشرعيّة ]
قال :
خطاب الله تعالى يحمل على الحقيقة الشرعيّة إن وجدت ، سواء وجد غيرها من الحقائق أو لا ، فإن انتفت الشرعيّة فالعرفيّة إن غلبت على اللغويّة في الاستعمال ، وإلّا فهو مشترك يفتقر في حمله على أحدهما إلى قرينة ، فإن انتفت العرفيّة فاللغويّة ، فإن لم تكن فالمجاز .
فإن تعدّدت العرفيّة حملت كلّ طائفة الخطاب على المتعارف عندها .
وقد يدلّ بالالتزام ، إمّا باعتبار اللفظ المفرد ، بأن يكون شرطاً للمطابقي ، ويسمّى دلالة الاقتضاء ، إمّا شرعاً ، كنذر العتق ، أو عقلًا ، كرفع الخطأ أو المركّب ، بأن يكون مكمّلًا للمقصود ، كدلالة تحريم التأفيف على تحريم الضرب ، أو لا يكون كذلك ،
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 43 .
( 2 ) . الحجّ ( 22 ) : 77 .
( 3 ) . المحصول ، ج 1 ، ص 390 - 406 ، ولم نعثر على كتابه المحصّل .
( 4 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 346 .
( 5 ) . الإخلاص ( 112 ) : 1 .