[ الفصل السابع في الحقيقة والمجاز
البحث الأوّل في الحقيقة ]
قال :
الفصل الرابع في الحقيقة والمجاز ، وفيه مباحث :
الأوّل : الحقيقة فعيلة من الحقّ ، وهو الثابت ؛ لأنّه مقابل للباطل ، فإن كانت للفاعل فهي الثابتة وإلّا المثبتة .
والمجاز مفعل من الجواز ، وهما مجازان ؛ فإنّ المراد من الحقيقة اللفظ المستعمل فيما وضع له في اللغة التي وقعت المخاطبة بها .
والمجاز اللفظ المستعمل في غير ما وضع له ؛ لأجل مناسبته لما وضع له .
وأقسام الحقيقة ثلاثة : لغويّة ، وعرفيّة ، وشرعيّة ، ووجود الأوّلين ظاهر ؛ فإنّ هنا ألفاظاً وضعت لمعانٍ واستعملت فيها ، وهو معنى الحقيقة .
وللعلماء اصطلاحات لم توضع في اللغة لما اصطلحت فيه بحيث إذا أُطلقت فُهِمت دون غيرها ، ك « الفاعل » عند النحويّين ، و « القياس » عند الفقهاء .
ثمّ العرف قد يكون عامّاً كالدابّة ، وخاصّاً كالفاعل . [ تهذيب الوصول ، ص 75 ]
أقول : البحث في الحقيقة والمجاز ، إمّا في اللفظ أو في المعنى ، والبحث في المعنى إمّا عن الماهيّة أو الأقسام أو الأحكام .
أمّا الأوّل : ف « الحقيقة » فعيلة من الحقّ ، قال صاحب سماء الوصول :
أصلها لغةً ما يجب المحاماة عنه ، قال :