تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في الكتاب والسنة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنها لو صحت لدلت على أن أشخاصا آخرين قد شهدوا حادثة الكساء أيضا كعائشة ، وزينب . وأنهم طلبوا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما طلبته أم سلمة ، فأجابهم بالنفي . وأما ما احتمله بعض المحدثين ( 1 ) من تكرار هذه الحادثة عدة مرات فهو أمر مستبعد .

5 - كلام حول ما اشتهر بحديث الكساء

استبان إلى هنا أن حديث الكساء قطعي لا يقبل الشك والترديد ، كما مر بنا . وهو يعبر عن واحدة من أهم خصائص أهل البيت النبوي الكريم . ونريد بها خاصية الطهارة والعصمة . لكن شاع أخيرا حديث يحمل عنوان حديث الكساء ، وهو واه لا أساس له . وكان المرحوم المحدث القمي رضوان الله تعالى عليه أول من نبه على ضعفه . ومن العجيب أنه لم يجز لأحد أن يزيد على كتابه ( مفاتيح الجنان ) شيئا ، ودعا على من يقوم بذلك ( 2 ) ، لكن نلاحظ أن الحديث المذكور قد أضيف إليه ! والأدلة على ضعف هذا الحديث كثيرة ، نشير فيما يأتي إلى بعضها : 1 - لم يرد هذا الحديث في أي كتاب من الكتب المعتبرة للفريقين ، بما فيها الكتب التي تعمد إلى جمع الأحاديث المنسوبة إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) كبحار الأنوار . قال المرحوم المحدث القمي في كتاب ( منتهى الآمال ) حول الحديث الشائع ، بعد أن أثبت تواتر حديث الكساء : " أما الحديث المعروف بحديث الكساء الشائع في عصرنا بهذا الشكل فلم
هامش
( 1 ) راجع ذخائر العقبى : 57 ، الصواعق المحرقة : 144 ، ينابيع المودة : 1 / 323 ، أهل البيت ( عليهم السلام ) في آية التطهير : 51 . ( 2 ) راجع مفاتيح الجنان : 572 ( مقدمة الملحقات ) .
أهل البيت في الكتاب والسنة — صفحة 39 | محمد الريشهري / مؤسسة دار الحديث الثقافية