الفصل الثالث
مسؤولية العلماء
768 - الإمام علي ( عليه السلام ) : أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لولا حضور الحاضر وقيام
الحجة بوجود الناصر وما أخذ الله على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا
سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أولها ،
ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز ( 1 ) .
769 - عنه ( عليه السلام ) : - في بيان صفات المتقين وصفات الفساق ، والتنبيه إلى مكان العترة
الطيبة والظن الخاطئ لبعض الناس - : عباد الله ، إن من أحب عباد الله إليه عبدا
أعانه الله على نفسه ، فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف ، فزهر مصباح الهدى في
قلبه ، وأعد القرى ليومه النازل به . . . فهو من معادن دينه وأوتاد أرضه . قد ألزم
نفسه العدل ، فكان أول عدله نفي الهوى عن نفسه ، يصف الحق ويعمل به ،
لا يدع للخير غاية إلا أمها ، ولا مظنة إلا قصدها ، قد أمكن الكتاب من
زمامه ، فهو قائده وإمامه ، يحل حيث حل ثقله ، وينزل حيث كان منزله .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 3 .