يهودي فأحسن مجالسته ( 1 ) .
766 - عنه ( عليه السلام ) - عند وداع جماعة من شيعته أتوه من الكوفة - : أوصيكم بتقوى الله ،
والعمل بطاعته ، واجتناب معاصيه ، وأداء الأمانة لمن ائتمنكم ، وحسن
الصحابة لمن صحبتموه ، وأن تكونوا لنا دعاة صامتين . فقالوا : يا بن رسول الله ،
وكيف ندعوا إليكم ونحن صموت ؟ قال : تعملون ما أمرناكم به من العمل
بطاعة الله ، وتتناهون عما نهيناكم عنه من ارتكاب محارم الله ، وتعاملون الناس
بالصدق والعدل ، وتؤدون الأمانة ، وتأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر ،
ولا يطلع الناس منكم إلا على خير ، فإذا رأوا ما أنتم عليه قالوا : هؤلاء
الفلانية ، رحم الله فلانا ، ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه ، وعلموا فضل ما
كان عندنا ، فسارعوا إليه . أشهد على أبي محمد بن علي رضوان الله عليه
ورحمته وبركاته ، لقد سمعته يقول : كان أولياؤنا وشيعتنا فيما مضى خير من
كانوا فيه ، إن كان إمام مسجد في الحي كان منهم ، وإن كان
مؤذن في القبيلة كان منهم ، وإن كان صاحب وديعة كان منهم ، وإن كان صاحب أمانة كان منهم ،
وإن كان عالم من الناس يقصدونه لدينهم ومصالح أمورهم كان منهم ، فكونوا
أنتم كذلك ، حببونا إلى الناس ، ولا تبغضونا إليهم ( 2 ) .
767 - الإمام العسكري ( عليه السلام ) - لشيعته - : أوصيكم بتقوى الله ، والورع في دينكم ،
والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من بر أو فاجر ،
وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد ( صلى الله عليه وآله ) . صلوا في عشائرهم ،
واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 404 / 5872 ، أمالي الصدوق : 502 / 8 ، الاختصاص : 230 كلها عن إسحاق بن عمار ،
أمالي المفيد : 185 / 10 ، الزهد للحسين بن سعيد : 22 / 49 كلاهما عن سعد بن طريف عن الإمام
الباقر ( عليه السلام ) ، تحف العقول : 292 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، مشكاة الأنوار : 82 .
( 2 ) دعائم الاسلام : 1 / 56 .