الفصل الخامس
سيرتهم في الصبر والرضا
667 - الإمام الحسين ( عليه السلام ) - من خطبته لما عزم على الخروج إلى العراق - : الحمد لله
وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، صلى الله على رسوله وسلم ، خط الموت
على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي ! اشتياق
يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأني بأوصال يتقطعها ( 1 )
عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ، فيملأن مني أكراشا جوفي وأجربة
سغبى لا محيص عن يوم خط بالقلم ، رضا الله رضانا أهل البيت ، نصبر على
بلائه ويوفينا أجور الصابرين ، لن تشذ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحمته ، وهي مجموعة
له في حظيرة القدس تقر بهم عينه ، ويتنجز لهم وعده . من كان فينا باذلا
مهجته وموطنا على لقائنا ( لقاء الله - خ ل ) نفسه فليرحل ، فإني راحل مصبحا
إن شاء الله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، والأصح " بأوصالي تقطعها " كما في الملهوف .
( 2 ) كشف الغمة : 2 / 241 ، الملهوف : 126 ، نثر الدر : 1 / 333 .