الناس منه ، وكانت قراءته حزنا ، فإذا قرأ فكأنه يخاطب انسانا ( 1 ) .
614 - الثوباني : كانت لأبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، بضع عشرة سنة ، كل يوم
سجدة بعد انقضاض الشمس إلى وقت الزوال ، فكان هارون ربما صعد سطحا
يشرف منه على الحبس الذي حبس فيه أبا الحسن ( عليه السلام ) ، فكان يرى أبا
الحسن ( عليه السلام ) ساجدا ، فقال للربيع : يا ربيع ، ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في
ذلك الموضع ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، ما ذاك بثوب وإنما هو موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال . قال الربيع :
فقال لي هارون : أما إن هذا من رهبان بني هاشم . قلت : فما لك قد ضيقت
عليه في الحبس ؟ ! قال : هيهات ، لا بد من ذلك ! ( 2 ) .
615 - عبد السلام بن صالح الهروي : جئت إلى باب الدار التي حبس فيها الرضا ( عليه السلام )
بسرخس وقد قيد ( عليه السلام ) ، فاستأذنت عليه السجان فقال : لا سبيل لك إليه ( عليه السلام ) ،
قلت : ولم ؟ قال : لأنه ربما صلى في يومه وليلته ألف ركعة ، وإنما ينفتل من
صلاته ساعة في صدر النهار وقبل الزوال وعند اصفرار الشمس ، فهو في هذه
الأوقات قاعد في مصلاه ويناجي ربه ( 3 ) .
( 4 / 3 )
صلاتهم
616 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : جعلت قرة عيني في الصلاة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 606 / 10 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 95 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 318 عن اليوناني إلى قوله " بعد
انقضاض الشمس إلى وقت الزوال " .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 183 / 6 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 12 / 372 عن أنس بن مالك ، المعجم الكبير : 20 / 420 / 1012 عن المغيرة .