609 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان أبي ( رضي الله عنه ) يصلي في جوف الليل ، فيسجد السجدة فيطيل
حتى نقول : إنه راقد ( 1 ) .
610 - عنه ( عليه السلام ) : إني كنت أمهد لأبي فراشه فأنتظره حتى يأتي ، فإذا أوى إلى فراشه ونام
قمت إلى فراشي ، وإنه أبطأ علي ذات ليلة فأتيت المسجد في طلبه ، وذلك بعد ما
هدأ الناس ، فإذا هو في المسجد ساجد وليس في المسجد غيره ، فسمعت حنينه
وهو يقول : سبحانك اللهم أنت ربي حقا حقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ،
اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ، وتب
علي إنك أنت التواب الرحيم ( 2 ) .
611 - عنه ( عليه السلام ) : كان أبي ( عليه السلام ) كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وإنه ليذكر الله ، وآكل معه
الطعام وإنه ليذكر الله ، ولقد كان يحدث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر الله ،
وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول : لا إله إلا الله ، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر
حتى تطلع الشمس ، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منا ، ومن كان لا يقرأ منا أمره
بالذكر ( 3 ) .
612 - يحيى العلوي : كان موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده .
روى أصحابنا أنه دخل مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسجد سجدة في أول الليل ،
وسمع وهو يقول في سجوده : عظيم ( 4 ) الذنب عندي فليحسن العفو عندك ، يا أهل
التقوى ويا أهل المغفرة . فجعل يرددها حتى أصبح ( 5 ) .
613 - حفص : ما رأيت أحدا أشد خوفا على نفسه من موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ولا أرجى
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 5 / 15 عن مسعدة بن صدقة .
( 2 ) الكافي : 3 / 323 / 9 عن إسحاق بن عمار .
( 3 ) الكافي : 2 / 499 / 1 عن ابن القداح .
( 4 ) كذا في المصدر والظاهر " عظم الذنب . . . " وفي المناقب لابن شهرآشوب ( 4 / 318 ) قبح الذنب من عبدك .
( 5 ) تاريخ بغداد : 13 / 27 .