عز وجل لملائكته : يا ملائكتي ، انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي قائمة بين
يدي ترتعد فرائصها من خيفتي ، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي ( 1 ) .
629 - ابن فهد الحلي : كانت فاطمة ( عليها السلام ) تنهج في الصلاة من خيفة الله تعالى ( 2 ) .
630 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : إن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) كان أعبد الناس في
زمانه وأزهدهم وأفضلهم ، وكان إذا حج حج ماشيا وربما مشى حافيا ، وكان
إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر القبر بكى ، وإذا ذكر البعث والنشور بكى ، وإذا
ذكر الممر على الصراط بكى ، وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة
يغشى عليه منها ، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل ،
وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم ، ويسأل الله الجنة ويعوذ
به من النار ، وكان ( عليه السلام ) لا يقرأ من كتاب الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا ) * إلا
قال : لبيك اللهم لبيك . ولم ير في شئ من أحواله إلا ذاكرا لله سبحانه ( 3 ) .
631 - عنه ( عليه السلام ) : كان الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) يصلي ، فمر بين يديه رجل فنهاه
بعض جلسائه ، فلما انصرف من صلاته قال له : لم نهيت الرجل ؟ قال : يا بن
رسول الله ، حظر ( 4 ) فيما بينك وبين المحراب ، فقال : ويحك ! إن الله عز وجل أقرب
إلي من أن يحظر فيما بيني وبينه أحد ( 5 ) .
632 - السبزواري : كان الحسين بن علي ( عليهما السلام ) إذا توضأ تغير لونه وارتعدت مفاصله ،
فقيل له في ذلك ، فقال : حق لمن وقف بين يدي الله الملك الجبار أن يصفر لونه
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 100 / 2 ، الفضائل لشاذان بن جبرئيل : 8 كلاهما عن ابن عباس .
( 2 ) عدة الداعي : 139 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 150 / 8 ، فلاح السائل : 268 ، عدة الداعي : 123 إلى قوله " من النار " كلها عن
المفضل بن عمر عن الإمام الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) .
( 4 ) الحظر : المنع ( مجمع البحرين : 1 / 424 ) .
( 5 ) التوحيد : 184 / 22 عن منيف عن الإمام الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) .