تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
آخر ، ولكان تعين الشخص الذي له مشاركة « 1 » في نوعه ان كان بالماهية أو بالفاعل انحصر « 2 » نوعها « 3 » في الشخص وان كان بالقابل فتعين القابل ان كان بقابل آخر لزم التسلسل وان كان بالمقبول لزم الدور ، لأنا نقول : أما الأول فلا نسلم امتناع التسلسل اللازم ، فإنه من جانب المعلول ولا برهان على امتناعه ، واما الثاني فلا نسلم صدق الشرطية ، لجواز امتياز الماهية عن غيرها بنفسها ، وأما الثالث فلا نسلم الحصر ، لجواز أن يتعين « 4 » بسبب الفاعل بشرط استعداد يعرض للقابل بسبب حادث يقتضى ذلك ويكون قبل كل حادث حادث لا إلى نهاية . سلمناه ، لكن لا نسلم لزوم الدور فإنه يجوز أن يكون ماهية كل واحد من القابل والمقبول علة لتعين الآخر . أقول : تقرير الاعتراض الأول ؛ أن التعين لو كان ثبوتيا لكان له ماهية كلية يندرج تحتها ساير التعينات الشخصية وحينئذ يحتاج كل تعين إلى تعين آخر ويتسلسل . وتقرير الثاني ؛ انه لو كان ثبوتيا زائدا على الماهية المتعينة لكان انضمامه إلى تلك الماهية دون ما عداها متوقفا على امتياز تلك الماهية عن غيرها إذ ما لا تمييز « 5 » له يستحيل انضمام غيره اليه ، لكن امتيازها عن غيرها ان كان بهذا التعين كان الشئ شرطا في نفسه ، وان كان بتعين آخر نقلنا الكلام اليه وتسلسل . وتقرير الثالث ؛ ان تعين شخص واحد من اشخاص النوع ، ان كان بالماهية لزم انحصار الماهية في الشخص ، إذ كلما وجدت الماهية وجد ذلك الشخص وكذا ان كان بالفاعل ، وان كان بالقابل * فتعين ذلك القابل ان كان لماهيته لزم انحصاره في شخص واحد فلا يوجد قابلان من نوع واحد ، فيجب وجود قوابل بحسب الاشخاص الممكنة الوجود في الجسم ، لكن تلك الاشخاص غير متناهية بحسب قبول ذلك الجسم للانقسامات فيجب وجود ما لا يتناهى من القوابل ، هذا خلف . وان كان تعينه بقابل آخر تسلسل ، وان تعين بالمقبول لزم الدور . والجواب عن الأول بالمنع من بطلان التسلسل هنا فإنه من جانب المعلول والممتنع انما هو التسلسل من جانب العلة . وهو ضعيف لان برهان التطبيق كما دل على استحالة ما
هامش
( 1 ) - ج ود : ما يشاركه . ( 2 ) - ب وانحصر . ( 3 ) - د : نوع . ( 4 ) - د : تعين . ( 5 ) - الف : خوانا نيست .