أيضا وكذا ان استند إلى قابل ينحصر نوعه في شخصه ، فان المتعين أيضا ينحصر نوعه في شخصه لاتحاد علته ، فأين وجد وجد ذلك المعين ، وان استند التعين إلى قوابل مختلفة أو إلى استعدادات مختلفة لقابل واحد تكثر النوع وتعددت اشخاصه في الخارج بحسب تعدد الحوامل والاستعدادات .
قال : قيل إن الطبيعة « 1 » ان كانت لذاتها محتاجة « 2 » إلى المحل كان وجودها في المحل أبدا ، والا كانت غنية عنه لذاتها والغنى عن الشئ لذاته لا يعرض له الحاجة لعارض . وفيه نظر ، لأنه لا يلزم من عدم حاجتها « 3 » إلى المحل لذاتها استغنائها عنه لذاتها .
أقول : الطبيعة ان كانت لذاتها محتاجة إلى المحل لزم دوام حلولها في المحل لان مقتضى الذوات « 4 » تدوم بدوامها وان « 5 » كانت غنية عنه لذاتها فلا يمكن حلولها فيه لان الحلول يستدعى حاجة الحال إلى المحل والحاجة ليست ذاتية على ما مر « 6 » فيكون عارضة بسبب « 7 » الغير فيكون * الغنى عن الشئ لذاته يعرض له الحاجة بسبب عارض وهو باطل ، واعترضه المصنف بأنه لا يلزم من عدم حاجتها إلى المحل لذاتها استغنائها عنه لذاتها .
وهذا الكلام في غاية السقوط ، إذ معنى الاستغناء عدم الحاجة ، فإذا انتفت الحاجة ثبت الاستغناء بالضرورة ، وهذا الاعتراض وأمثاله حصل بسبب عدم التحقيق في المسائل العقلية « 8 » وقد كان شيخنا الأعظم نصير الملة والحق والدين محمد بن الحسن الطوسي قدس اللّه روحه يقول « 9 » : « ان فخر الدين واتباعه كانوا لا يحققون شيئا » .
قال : لا يقال : لو كان التعين ثبوتيا لكان له ماهية كلية « 10 » فيحتاج إلى تعين آخر ولزم التسلسل ، ولكان انضيافه « 11 » إلى الماهية موقوفا على امتيازها عن غيرها بتعين
هامش
( 1 ) - د : - ان الطبيعة .
( 2 ) - ج ود : محتاجة لذاتها .
( 3 ) - ج ود : احتياجها .
( 4 ) - ب : الذات .
( 5 ) - ب : + لم يكن محتاجة لذاتها البتة .
( 6 ) - الف : ما قرر .
( 7 ) - ب : لسبب .
( 8 - 9 ) - ب : وقد كان شيخنا نصير الدين الطوسي يقول .
( 10 ) - ج : + مقولة على اشخاص التعينات .
( 11 ) - د : اتصافه .