لم يكن اضافته معلومة ، فالعدم المضاف لا يمكن ان يعلم الا بعد العلم بالعدم المطلق لأنه جزء منه .
وهذان ضعيفان ؛ أما الأول : فلان العدم المطلق قد يؤخذ من حيث هو عدم مطلق أعنى هذا الاعتبار ، وقد يؤخذ ما صدق عليه هذا الاعتبار . والأول معلوم ومخبر عنه والثاني غير معلوم ولا مخبر عنه . والاخبار بعدم امكان الاخبار وقع عن الثاني باعتبار الأول . ولا تناقض لاختلاف الموضوعين .
واما الثاني : فلان العدم المطلق ليس جزء من غيره فلا يتوقف معرفة المضاف عليه فان التركيب والجزئية من خواص الوجود .
ثم إن المصنف قرر ما اختاره في هذا المقام وهو ان لكل واحد من العدم المطلق الذي هو اللاكون المطلق والعدم الخارجي الذي هو اللاكون في الخارج والعدم الذهني « 1 » هو اللاكون في الذهن ، صورة في الذهن يعلم بها كل واحد منها ، ولا استبعاد في كون العدم الذهني اعني اللاكون في الذهن له ثبوت في الذهن ، فان الذهن يتصور « 2 » جميع الأشياء وعدمها حتى عدم نفسه ولا تقول ان اللاكون في الذهن * كون في الذهن لامتناع أن يكون أحد النقيضين عين الآخر وبين الامرين فرق ، ويظهر من كلام المصنف أنه توهم أن العدم الذي يقابل الكون المطلق ، عدم مطلق ، وليس بجيد فإنه عدم مضاف إلى ملكة وهو الوجود المطلق . لا يقال :
فالعدم المطلق ما هو ؟ لأنا نقول : انه لا ماهية له حتى يسأل عنه بما هو .
المسألة العاشرة في نفى الواسطة بين الوجود والعدم
قال : ولا واسطة بين كون الشيئى موجودا وبين كونه معدوما . وبعضهم أثبت « 3 » واسطة وسماها بالحال . وفساده ظاهر ، لان العلم بما ذكرنا « 4 » من المقدمة ضروري .
هامش
( 1 ) - ظ : + الذي .
( 2 ) - الف : مصور .
( 3 ) - ج : + بينهما .
( 4 ) - الف : ذكرناه .