تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
والمشروط ولا ينعكس ، وعدم غيرهما لا يوجب ذلك ، وعدم الضد عن المحل يصحح حصول الضد الآخر فيه ، وعدم غيره لا يصحح ذلك . أقول : أعدام الملكات تمتاز بتمايز ملكاتها وتتعدد « 1 » بتعددها في الذهن دون الخارج فإنه ليس في الخارج شيئى هو عدم ، ولا يجاب عنه بشيئى في سؤال ما هو . والدليل على وقوع التعدد والامتياز الذهني ان عدم العلة والشرط يقتضيان عدم المعلول والمشروط ، وعدم الضد عن المحل يصحح وجود الضد الآخر فيه ، وعدم غيره لا يصحح ذلك . وهذا يدل على الامتياز في العدمات . قال : قال الشيخ « 2 » العدم المطلق لا يعلم ولا يخبر عنه ، بل المضاف إلى الملكات ، وفيه نظر لان هذا القول اخبار عن العدم المطلق ، ولان الشيئى ما لم يعلم ، لم يعلم اضافته إلى غيره ، فالعدم المضاف لا يمكن ان يعلم الا بعد العلم بالعدم المطلق ، بل الصحيح أن لكل « 3 » واحد من العدم المطلق * الذي هو اللاكون المطلق والعدم الخارجي الذي هو اللاكون في الخارج والعدم الذهني الذي هو اللاكون في الذهن ، صورة في الذهن يعرض « 4 » لمفهوم اللاكون في الذهن أن له كونا في الذهن ، لا أنه نفس الكون في الذهن لامتناع أن يكون أحد النقيضين عين الآخر . أقول : قال الشيخ أبو علي : ان العدم المطلق لا يعلم ولا يخبر عنه ، لا يشار اليه بهو إشارة عقلية ، وانما يعلم ويخبر عنه ، العدم المضاف إلى الملكة وهو العدم الخاص وهذا ظاهر ، فان الاخبار انما يكون عن شيئى ثابت في الذهن ، وكذا العلم انما يتعلق بمتميز في الذهن ، وكل هذا منتف في العدم المطلق فإنه لا صورة له عقلية يشار اليه باعتبارها ، والمصنف اعترض عليه بما ذكره فخر الدين الرازي ؛ وهو وجهان : الأول ؛ ان هذا اخبار عن العدم المطلق بأنه لا يخبر عنه ، فقد أخبر عن العدم المطلق . الثاني ؛ ان العدم المطلق لو لم يكن معلوما لم يعلم المضاف لان العدم المضاف هو العدم المطلق مأخوذا فيه الإضافة إلى الغير ، فإذا كان المطلق غير معلوم
هامش
( 1 ) - ومتعدد ( خ . ل ) . ( 2 ) - ابن سينا ؛ فصل 5 مقالت 1 فن 5 منطق شفا . ( 3 ) - ج : كل . ( 4 ) - ج : فيعرض .
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 27 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى