تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
أحدها : أنه لو صح اعادته لصح اتصافه بامكان العود وهو محال ، لان الامكان صفة وجودية فاستحال اتصاف العدم به . الثاني : لو أمكن عوده لامكن عود الوقت الذي وجد فيه ابتداء ، فيمكن أن يعاد مع ذلك الوقت فيكون مبتدأ « 1 » من حيث أنه معاد . الثالث : * لو أمكن عوده لامكن عوده مع مثله ، وانه محال ، لاستلزامه عدم الامتياز بين الاثنين . أقول : لما ذكر الاحتجاج على ما ادعاه شرع في ذكر حجج القائلين بمقالته وعقبها بالاعتراض عليها . وتقرير الوجه الأول ان المعدوم لو أمكن اعادته لكان موجودا حال ما فرض معدوما ، والتالي باطل بالضرورة فكذا المقدم ، بيان الشرطية ان امكان العود امر وجودي على ما يأتي في بيان ثبوت الامكان ويستحيل قيامه بذاته وبغير ما نسب اليه فيجب قيامه بالمعدوم ، وقد بينا ان ثبوت الصفة يستدعى ثبوت الموصوف ، فيكون المعدوم موجودا حال ما فرض معدوما هذا خلف ، والشرطية التي ذكرناها أجود مما ذكره المصنف لان المتقدم فيها عين التالي في الحقيقة . وتقرير الثاني انه لو أمكن إعادة المعدوم لامكن إعادة الوقت الذي وجد فيه ابتداء لوجهين ، الأول ، انه من جملة مشخصاته ، والثاني ؛ أنه من جملة المعدومات الممكنة ، وامكان العود مستند إلى الامكان الثاني فيعم لعموم العلة ، ولو أمكن عود الوقت لامكن عود المعدوم مع ذلك الوقت للوجهين المذكورين ، والتالي باطل والأول كان مبتدأ معادا ، اما كونه معادا فظاهر ، واما كونه مبتداء فلانه وجد في الزمان الذي وجد فيه ابتداء ، لكن الحكم على الشيئى بالابتداء والإعادة حكم بالمتقابلين وهو محال . الثالث : لو أمكن عوده مع أن وجود مثله ابتداء ممكن ، لارتفع الامتياز بينه وبين ذلك المثل لامتناع تخصيص أحدهما بالإعادة والآخر بالابتداء . قال : وفيها نظر ، لأنا لا نسلم أن الامكان صفة وجودية ، وأنه لو أمكن عوده لامكن عود الوقت الذي وجد فيه ابتداء ، وانما يلزم ذلك لو أمكن إعادة كل معدوم ، ولا نسلم أنه لو أمكن عود كل منهما وحده لامكن عودهما معا . سلمناه
هامش
( 1 ) - ج : مبدأ .
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 24 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى