تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
عنه ، شرع في اعتراض ارتضى ايراده ، وتقريره انا نمنع تصور ما ليس بثابت في الخارج ، بل كل متصور فله ثبوت في الخارج ، اما بأن يكون له صورة موجودة في نفسه قائمة بذاتها كما يذهب اليه أفلاطون في المثل ، أو بان يكون له صورة قائمة في غيره كما يذهب اليه الحكماء كافة ، من أن جميع الموجودات مرتسمة في العقل الفعال ، وهذا غير محقق فان تصور ما ليس بثابت في الخارج ظاهر ، فانا نتصور شريك الباري وغيره من الممتنعات مع استحالة ثبوتها في الخارج ، واما المثل فإنها ظاهرة البطلان ، وتوجيه الاعتراض على المذهب الباطل باطل ، واما ارتسام جميع الأمور في العقل الفعال فضعيف لان المرتسم فيه لو ثبت انما هو صور الموجودات وأمثالها لانفسها . قال : والموجود في الذهن موجود في الخارج لان الذهن من الموجودات الخارجية ، الا أن الماهيات تارة توجد قائمة بنفسها أو حالة في غير النفس « 1 » وتارة توجد في النفس ، والأول يسمى بالوجود العيني والثاني بالوجود الذهني وان كان كل منهما وجودا عينيا . أقول : الموجود في الذهن قد يوجد في موضوع من الأعيان وجودا « 2 » خارجيا ، فان الذهن موجود في الخارج ، فالموجود فيه موجود فيما هو موجود في الخارج ، والموجود في الموجود في شيئى موجود في ذلك الشيئى لكن بواسطة وجود محله ، فالموجود في الذهن موجود في الخارج . وانقسام الموجود إلى الذهني والخارجي ليس بهذا الاعتبار بل من حيث أن للماهيات وجودا في أنفسها قائما بدون اعتبار وجود الذهن أو عدمه ، سواء كانت قائمة بذواتها كالجواهر أو حالة في محل غير الذهن كالاعراض ، وبهذا الاعتبار تقابل الوجود الذهني وإذا حلت في الذهن كان وجودها ذهنيا ، وهذا غير محقق على ما بيناه ، فان الموجود في الذهن ليس هو نفس الماهية « 3 » مثالها وصورتها .
هامش
( 1 ) - ج ود : - أو حالة في غير النفس ( 2 ) - الف : موجودا . ( تصحيح قياسي ) . ( 3 ) - ظ : + بل
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 18 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى