تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
هي التي تزيد في أقطار الجسم « 1 » طولا وعرضا وعمقا « 2 » على التناسب الطبيعي لتبلغ إلى غاية النشو « 3 » وانما قلنا تزيد في أقطار الجسم ليخرج عنه الزيادات الصناعية ، فان الصانع إذا اخذ قدرا من المادة ، فان زاد في طوله أو عرضه نقص من عمقه وبالعكس ، وقولنا على التناسب الطبيعي ، احتراز عن الزيادات الخارجة عن المجرى الطبيعي كالورم ، وقولنا إلى أن يبلغ إلى غاية النشو احتراز عن السمن . أقول : لما كان المركب من العناصر يتحلل منه اجزاء لأجل الجزء البادى الذي فيه والحرارة الفرضية الواردة عليه ، احتاج في بقائه على مزاجه إلى بدل ما يتحلل يرد عليه ويصير جزء منه كما كان المتحلل جزء منه وهذا انما يتم بأمرين ؛ الغاذية التي تحصل الغذاء الذي هو بدل المتحلل . والنامية التي تصرفه في اجزاء الجسم على التناسب الطبيعي . وهذا بحسب ما يحتاج المركب اليه باعتبار الشخص . واما بحسب ما يحتاج المركب اليه باعتبار النوع فهو ان المركب قد ينحل اجزاءه ولا يفي القوة الغاذية بايراد بدل المتحلل فيبطل المزاج . فلو لا لطف اللّه وعنايته بايجاد شخص من النوع الأول لبطل النوع الأول وعدم بالكلية . ولما كان بعض المركبات اخرج عن الاعتدال من بعض بحيث يمكن وجوده على سبيل التوليد لسعة عرض مزاجه . وبعضها أقرب إلى الاعتدال بحيث لا يمكن وجودها الاعلى سبيل التوالد ، لضيق عرض مزاجه ، احتاج الصنف الثاني إلى قوة يستخلف بها من الغذاء ما يصلح مادة لشخص آخر ، وهي القوة النامية . وإذا جعلت صورتها القوة المصورة عندهم أو خلق اللّه تعالى الصورة التي استعد لها المركب . إذا عرفت هذا فنقول : الغاذية هي التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المغتذى ليخلف بدل ما يتحلل والنامية هي التي تزيد في أقطار الجسم على التناسب الطبيعي لتبلغ إلى غاية النشؤ . وخرج بقوله : يزيد في أقطار الجسم ؛ الزيادات الصناعية ، فإنها وان حصلت في بعض أقطار الجسم فباعتبار نقص البعض الاخر . وقوله : على التناسب الطبيعي ؛ يشير به إذا كان الطول ذراعا والعرض * نصف ذراع زيدت القوة النامية في الطول ضعف ما زيد به في العرض .
هامش
( 1 تا 2 ) - از الف : افتاده است . ( 3 ) - د : النسق
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 368 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى