تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

البحث الأول في النفس النباتية [ 90 ]

وهي كمال أول « 1 » لجسم طبيعي آلى من جهة ما يغذو وينمو ويتكمل ويتولد والكمال « 2 » هو الذي يكمل « 3 » به النوع . واحترزنا « 4 » بالأول عن الكمالات الثانية ، كالعلم وساير الفضايل ، وبالطبيعى عن الكمالات الصناعية ، كالتشكلات التي للسرير وبالآلى عن كمالات البسايط العنصرية . أقول : مباحث هذه المقالة من العلم الطبيعي ، لان النفوس النباتية والحيوانية متعلق بالمواد ، والمراد بالنفس النباتية القوة المركوزة في الجسم النباتى المقتضية للآثار المختلفة من التغذية والتنمية والاستيلاد من غير شعور ولا إرادة وقد حدوها بأنها كمال أول لجسم طبيعي آلى من جهة ما يغذو وينمو ويتكمل ويتولد ، فالكمال هو الحاصل للشئ المستعد له وهو قسمان متنوع كالفصول والصور النوعية وغير متنوع كالاعراض والهيئات اللاحقة بالماهية بعد تقومها بذاتياتها ويسمى الصنف الأول كما لا أولا ، مادتها التمييز بين الأنواع . والثاني كمالا ثانيا . ولما كان النفس من الفصول المقومة للنبات كانت كمالا أولا لها . وانما قيد الجسم بالطبيعى ليخرج عنه الكمالات الصناعية كالتشكل الذي للسرير ، فإنه كمال أول لجسم لكن ليس لجسم طبيعي بل صناعي . وقوله آلى ، يريد به ذا آلات يصدر عنه بواسطتها آثاره كالتغذية والتنمية والتوليد بخلاف كمالات البسايط العنصرية فان الطبيعة النارية تفعل الحرارة لا باعتبار آلة تتوسط بينها وبين اثرها . قال : والقوى النباتية فعلها لأجل الشخص أو لأجل النوع والأول هي الغاذية وهي التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المغتذى * ليتخلف بدل ما يتحلل . والنامية
هامش
( 1 ) - الف : - أول . ( 2 ) - الف : فالكمال . ( 3 ) - د : يتكمل . ( 4 ) - د : واحترز .