تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
أقول : المعادن من المركبات من العناصر تركيبا بعيدا من الاعتدال ولهذا لم تفتقر في تدبيره إلى أن تستعد لقبول نفس تديره وسببها اختلاط الأبخرة والأدخنة اعني الاجزاء الرطبة الممتزجة بالهواء والاجزاء اليابسة الممتزجة بالاجزاء الهوائية المحتبسة في الأرض ، المختلفة بالكم والكيف ، على ضروب متعددة من الاختلاطات وهذه المعادن اما ان يكون قوية التركيب أو ضنعيفة التركيب . والأول اما ان يكون متطرقا كالأجسام السبعة أو غير متطرقة اما لغاية لينها كالزيبق أو لغاية صلابتها كالياقوت . وان كانت ضعيفة فاما ان ينحل بالرطوبات كالأجسام الملحية ، مثل الزاج والنوشادر ، وقد لا ينحل وهو الأجسام الدهنية كالزرنيخ والكبريت . قال : وتولد الأجسام السبعة من الزيبق والكبريت فان كانا صافيين وانطبخ الزيبق بالكبريت انطباخا تاما وكان الكبريت مع ذلك صافيا ابيض ، تولدت الفضة ، وان كان أحمر و « 1 » فيه قوة صباغة لطيفة غير « 2 » محرقة ، « 3 » تولد الذهب . وان وصل اليه قبل استكمال النضج بردعا قد تولد الخارجنى ان « 4 » كان الزيبق صافيا والكبريت رديا ، وان كان في الكبريت قوة محرقة « 5 » تولد النحاس وان كان الكبريت غير جيد المخالطة مع الزيبق تولد الرصاص ، وان كانا رديين ، فإن كان الزيبق متخلخلا أرضيا والكبريت محرقا « 6 » رديا تولد الحديد ، وان كان مع ردائتهما ضعيفى التركيب تولد الاسرب . أقول : أصل الأجسام السبعة الزيبق والكبريت . وتولد الزيبق من ما خالطته أرضية لطيفة كبريتية مخالطة شديدة . وانما جعل الزيبق اصلالها لأنها عند الذوب مثل الزيبق ، فان الرصاص إذ أذيب صار كالزيبق وكذا غيره الا انه يرى احمر . وإذا اجتمع الزيبق والكبريت تكونت * هذه السبعة واختلافها اما لاختلاف الزيبق أو لاختلاف الكبريت أو لاختلاف تأثر أحدهما من الاخر . وقد ذكر المصنف الوجوه التي بها تقع الاختلاف ويحصل الأنواع المختلفة . و « 7 » أصحاب الكيمياء يصححون هذه الدعاوى بعقدهم الزيبق بالكبريت على جهات محبوسة لهم ، فغلبت على ظنهم ان الأحوال الطبيعة مقارنة للأحوال الصناعية .
هامش
( 1 ) - د : وكان ( 2 ) - د : - غير ( 3 ) - د : محترقة . ( 4 ) - د : الخارصينى . ( 5 ) - الف : - محرقة . ( 6 ) - الف : محركا . ( 7 ) - الف : - و