قال :
البحث الثاني في الآثار العلوية والسمائية « 1 » [ 86 ]
الشمس تحلل من المياه والأراضي الرطبة إذا شرقت عليها اجزاء هوائية يمازجها اجزاء صغار مائية يسمى المركب منها بخارا ، ويتصاعد إلى الجوفان تخللت منه اجزاء مائية بشعاع الشمس انقلب كله هواء ، والا فان بلغ إلى الطبقة الزمهريرية ولم يكن هناك برد « 2 » قوى تكاثف واجتمع وتقاطر . فالبخار المجتمع هو السحاب والمتقاطر هو المطروان كان البرد قويا فان وصل إلى اجزائه قبل اجتماعها نزل ثلجا وان وصل بعد اجتماعها انجمد ونزل صار لشدة الحركة مستديرا وهو البرد . وان لم يبلغ إليها « 3 » البرد صار ضبابا ان كان كثيرا ، وان كان قليلا فان تكاثف ببرد الليل نزل طلا ان لم ينجمد وصقيعا ان انجمد ، وان لم يتكاثف بقي في الجو .
أقول : الشعاع يقتضى التسخن فإذا * اشتد ربما احرق . ولهذا لو وضع قطن في المرآة المتعاكسة على السطوح وإذا قوبل لها وجه الشمس احترق وهو السبب في تكون النار عندنا فإنها لا تنزل عن كرة الأثير إذ لا قاسر هناك . وإذا وقع شعاع الشمس على الماء والأرض الرطبة بمجاورة الماء تسخنت منه اجزاء حتى انهار بما احالتها إلى الهوائية ، فإذا تصاعدت تلك الأجزاء المائية مع اجزاء هوائية يسمى ذلك بخارا ، فان حلل شعاع الشمس منه اجزاء مائية انقلب كله . هواء وان تصاعد بحاله فان بلغ الطبقة الباردة ولم يصادفه بردا شديدا تكاثف بسبب البرد الذي اصابه ، واجتمع وتقاطر . فالمجتمع من البخار هو السحاب والمتقاطر هو المطر .
وان صادف بردا قويا ووصل إلى اجزاء البخار بأجمعها قبل اجتماعها ، ينزل ثلجا وان وصل البرد إليها بعد اجتماعها انجمد ونزل وصار مستديرا لشدة الحركة وهو البرد
هامش
( 1 ) - الف : السفلية . در حاشية الف تصحيح شده است .
( 2 ) - الف : + و .
( 3 ) - د : - إليها