تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الصغر والكبر المرميين من يد واحدة في مسافة واحدة « 1 » بقوة واحدة ، مختلفتين في السرعة والبطء ، لأنه حينئذ لا يكون في الكبير ميل مقاوم « 2 » أزيد مما في الصغير ، واللازم باطل واجتماعهما أيضا إلى جهة واحدة ، لأنا إذا دفعنا الحجر إلى أسفل بقوة شديدة كانت حركته أسرع مما إذا تحرك وحده بطبعه . أقول : ادعى ان الميل الطبيعي والقسري مع اختلاف جهتيهما لا يجتمعان ، لان المدافعة إلى المكان الطبيعي مع المدافعة عنه أمران متنافيان لا يمكن اجتماعهما ويمكن اجتماع مبدء الميل الطبيعي ومبدء الميل القسري مع اختلاف الجهات لأنه لولا ذلك لوجب تساوى حركتي الحجرين المختلفين بالصغر والكبر إذا حركا بقوة واحدة في مسافة واحدة في السرعة والبطء لان الكبير لا معاوقة فيه * والصغير لا معاوقة فيه ، والقوة القسرية الموجودة منهما واحدة ، فكان يجب تساوى الامرين وهو محال . ولقائل ان يمنع تساوى القوتين القسريتين ، لجواز ان يكون تلك القوة القسرية في الكبير أقل مما في الصغير ، فيختلف الأثر ان لاختلاف المؤثرين لا لاختلاف المعاوقين . واعلم أنه يجوز اجتماع الميل الطبيعي والقسري إذا كانت جهتهما « 3 » واحدة ، فانا إذا رمينا الحجر إلى أسفل بقوة كان أشد حركة ، مما إذا « 4 » رمى بضعف أو هبط بطبعه ، والسبب فيه ان المسافة ملاء فيكون ممانعا لحركة الحجر الطبيعية ، واما إذا رميناه ازدادت قوته في خرق الملا فاشتدت حركته لضعف الممانع الخارجي اعني الملاء ، حتى لو فرضت المسافة خالية لم تقع هناك شدة لان الطبيعة تؤثر أثرا تاما . قال : وما لا ميل فيه لا بالقوة ولا بالفعل ، استحال ان يتحرك قسرا ، والا لوقعت حركته في المسافة في زمان فيفرض جسما آخر ذا ميل يتحرك في تلك المسافة بعين
هامش
( 1 ) - د : واحدة . ( 2 ) - د : معاوق . ( 3 ) - متن الف : جهتها تصحيح نظريست . ( 4 ) - متن الف : فإذا . تصحيح نظريست .