تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أقول : لما أثبت كونه مقدارا للحركة ادعى ان تلك الحركة لا بداية لها « 1 » ولا نهاية لأنه لو كان لها بداية لكان عدم الزمان قبل وجوده قبلية « 2 » لا يجامع المتقدم فيها المتأخر . وهذا النوع من القبلية من خواص الزمان ، فيكون الزمان موجودا حال ما فرض معدوما . هذا خلف . وانما كان كذلك لان حدوث الحركة يستدعى حدوث الزمان لأنه مقدارها ، ولا تحقق للمقدار من دون المقتدر ، ولا نهاية لهذه الحركة والا لتأخر عدمها عن وجودها بالزمان ، فيكون الزمان موجودا حال ما فرض معدوما . واعترضه المصنف بتوجه المنع الذي ذكره « 3 » في قدم الزمان هنا « 4 » . والأقوى ان يقال لا نسلم ان التقدم هنا يجب ان يكون بالزمان فان اجزاء الزمان تتقدم هذا النوع من التقدم بغير واسطة الزمان ، وعذرهم بان أجزاء الزمان تتقدم لذاتها فاستغنت عن الزمان ، مندفع بأمرين . الأول : إذا جاز في بعض الموجودات وجود التقدم من غير زمان ، جاز في الباقي . الثاني : ان اجزاء الزمان متساوية في الحقيقة فيمتنع وصف بعضها بالتقدم لذاته على الباقي . « 5 »
هامش
( 1 ) - كسى در حاشيهء آنرا به « له » تصحيح كرده است . ( 2 ) - الف : قبله ( 3 ) - ص 298 - 297 ديده شود . ( 4 - 5 ) - ميان اين دو شماره را ميرك بخارى نقل وحلى را رد كرده گويد : وفيهما نظر ، اما في الأول ؛ فظاهر ، لأنا لا نسلم انه إذا جاز في بعض الموجودات ذلك جاز في الباقي . فإنه جاز في المادة قبولها الانفصال لا بتوسط مادة بل بذاتها ولم يجز ذلك في الباقي . وان سلم فهو مشترك بينه وبين ما قاله . واما في الثاني فاظهر ، لان تساوى اجزاء الزمان في الحقيقة لا يمنع وصف بعضها بالتقدم بداية اى بنفسه لا بتوسط زمان على الباقي . لجواز وصف البعض بذلك لسبب يقتضيه . ولعله وهم من التقدم بذاته ان ذاته يقتضى التقدم ، وهو ليس بصواب ، بل معنى تقدمه بذاته تقدمه بنفسه لا بزمان لكن بالنسبة إلى الآن الدفعي فان الأقرب من اجزاء الماضي اليه بعد والا بعد قبل ، والأقرب من اجزاء المستقبل اليه قبل والا بعد بعد ، ولان اعتبار القبلية والبعدية بالنسبة إلى الآن والزمان الذي حواليه لم يلزم من تشابه اجزاء الزمان وعدم أولوية بعضها بالقبلية وبعضها بالبعدية ، لزوم الترجيح من غير مرجح إذ ذلك ليس نظرا إلى ذات الزمان بل إلى غيره وهو الآن . ( بحث 7 : مقالت 2 : قسم 2 : شرح ميرك بخارى ) .