فيجب ان يكون جوهرا ، فاما ان يكون جسما وهو محال ، لأن الجسم مركب فلا يصدر عن الواحد ، واما ان يكون مادة « 1 » وهو محال أيضا و « 2 » الا لتقدمت على الصورة ، ولا صورة « 3 » والا لتقدمت على المادة ، أو نفسا وهو محال لتوقف فعلها على البدن ، فلو أثرت فيه لزم الدور .
قال : ولقائل ان يمنع ان الأثر الفايض عن الجسم انما يفيض على قابل له وضع بالنسبة اليه . وبقية المقدمات أيضا ممنوعة لما عرفت .
أقول : منع كون الأثر الصادر عن الجسم مشروطا بالوضع ، والاستقراء لا يفيد اليقين .
وهذا المنع ضعيف جدا . فانا نعلم قطعا ان الجسم انما يؤثر بواسطة الوضع ، ثم منع المقدمات الباقية على سبيل الاجمال ، وتقرير ذلك انا نمنع « 4 » كون الواجب لذاته لا يصدر عنه أمران ، وقد تقدم بطلانه ، ونمنع أيضا مقارنة الهيولى للصورة ، ونمنع افتقار النفس في تأثيرها إلى البدن . ولا يلزم من حاجتها اليه في النعقل حاجتها اليه مطلقا ، والا لدامت متعلقة به ، ونمنع امتناع كونه عرضا . قوله :
يلزم الدور ، قلنا : ممنوع ، وانما * يلزم ذلك لو كان الجوهر صادرا عنه اما على تقدير صدور الجوهر عن المبدء الأول بتوسط العرض فلا ، والمتوسط لا يجب كونه علة ، فان الامكان والوجوب والتعقل عندهم اعتبارات يتكثر بها الآثار وليست عللا فيها ، ولا دور ، لأن العرض يحتاج اليه في فيضان الوجود والعرض يحتاج إلى الجوهر في حلوله كما قالوا في المادة والصورة .
هامش
( 1 تا 2 ) - از ب افتاده است .
( 3 ) - ب : الصورة .
( 4 ) - انما نمنع . خ . ل . الف .