تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أمكن للعقل « 1 » ان يفرض له طرفين ويقسمه إلى جزئين ، والأول باطل وهو تركبه من جواهر لا يتجزى ، لأنا إذا وضعنا « 2 » جزء بين جزئين ، فالوسط ان كان مانعا من تلاقى الطرفين وتماسهما ، فما به يلاقى أحد الطرفين غير ما به يلاقى الطرف الآخر ، فيكون منقسما ، وقد فرضناه غير منقسم ، هذا خلف ، وان لم يكن مانعا من الملاقاة فالطرفان متلاقيان ، فلا وسط هناك ولا طرف ولا ازدياد حجم ، وذلك ينافي تركب الجسم من الجواهر . والثاني باطل وهو تركب الجسم من أجسام صغار كل واحد منها يقبل القسمة الوهمية دون الانفكاكية ، لأن القسمة الوهمية والفرضية يحدث اثنينية في المقسوم ، وطبيعة كل واحد من تلك الاقسام مساو لطبيعة الآخر ولطبيعة « 3 » الخارج الموافق له في النوع والأشياء المتشاركة في النوع متشاركة في اللوازم فما يصح بين اثنين منها يصح بين اثنين آخرين ، فيصح اذن بين المتباينين ما يصح بين المتصلين ، ويصح بين المتصلين ما يصح بين المتباينين ، فصح بين المتبايتين الاتصال وصح بين المتصلين الانفصال ، اللهم الا أن يكون هناك مانع خارجي لازم أو زائل يمنع المتصلين من الانفصال وذلك جايز لا يضرنا ، إذ المتصل هنا يقبل الانقسام بالنظر إلى ذاته وذلك يكفينا في الدليل ، ولا يجوز ان يكون المانع من الانفصال لازما طبيعيا والا لزم ان يكون نوع تلك الطبيعة منحصرا « 4 » في شخصه ، إذ لو وجد منهما شخصان لكانا منفصلين فصح على كل واحد منهما من حيث طبيعته الانفصال كما صح على الشخصين ، لوقوع الشركة في تمام الماهية فيكون الطبيعة يقتضى امرين متنافيين ، هذا خلف . فثبت ان تلك الأجزاء المفروضة تقبل القسمة الانفكاكية وذلك « 5 » هو المطلوب . المقدمة الثانية : ان الجسم يقبل الانفصال وهو امر ضروري مستفاد من الحس *
هامش
( 1 ) - ب : الفعل . ( 2 ) - فرضنا . خ . ل . ( 3 ) - ب : وطبيعة . ( 4 ) - الف : - منحصرا . ( 5 ) - ب : - ذلك .
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 130 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى