ويبحث هذا العلم الشريف أيضا ، في دقيق الكلام ، الجسم ، والحركة ، والجزء ، والجوهر ، والأعراض ، والإدراك ، والعدل ، والنبوة ، والإمامة ، ونحو ذلك من هذه المفاهيم ، التي تدخل تحت خيمة دقيق الكلام « 1 » .
ومجمل القول ، ان الكلام عن الذات الإلهية ، صار موضوعا لعلم سمي ما وراء الطبيعة ، سمي ( علم الإلهيات ) ، سمي ( الميتافيزيقيا ) ، ونحو ذلك من مصطلحات تعارفوا عليها .
وهو واحد من أقسام وموضوعات وكتب ( الفلسفة العربية الإسلامية ) ، على وفق تقسيمات كتبهم .
وتنحصل موضوعات هذا العلم كما فصل ذلك الحلي من خلال أربعة كتب أولها : كتاب المنطق : وموضوعه المعقولات الثانية من جهة التوصل بها إلى المجهولات . والكتاب الثاني : العلم الرياضي ، وموضوعه المقدار لا من جهة وجوده .
والكتاب الثالث : العلم الطبيعي ، وموضوعه الجسم من حيث يلحقه التغير ، لا من جهة وجوده أيضا .
الكتاب الرابع : وهو كتاب يبحث - في ( علم الإلهيات ) ، ( ما وراء الطبيعة ) ، العلم المتكفل بالبحث عن الأمور المجردة عن المادة ولواحقها « 2 » .
وموضوعات هذا العلم كما وجدها الحلي ليست بديهية الوجود ، ولا تتعلق بالمادة ، فإذن لوجودها بحث خارج عن هذه العلوم ، ولا يجمعها الا الوجود ، فجعل الوجود موضوعا للعالم الذي تشتمل عليه هذه المسائل وغيرها
هامش
( 1 ) هي تقسيمات اعتبارية منها : جليل الكلام ، دقيق الكلام ، ومثلها ، صفات الأجوال ، وصفات الاكرام ، وصفات ثبوتية ، وصفات سلبية ، الهدف منها الوصول إلى أدق الأساليب لدراسة ذات اللّه تعالى .
( 2 ) ابن المطهر الحلي ، الأسرار الخفية من العلوم العقلية ، ص 410 - 411 .