تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
حتى أصبحت الكلمة لمشايخ الطرق الصوفية التي كانت على رأي الدكتور محمد عابد الجابري ، تشكل في كل بقعة من العالم الاسلامي دولة ، دولة العقل المستقيل ثم يستأنف الجابري قوله بتوتر ظاهر داخل دولة ، بل دولة لعصر الانحطاط ، عصر القرون الوسطى الاسلامية « 1 » . . .

مجمل القول :

لقد اقترن مطلع القرن السابع الهجري في الاسلام « 2 » كله بارتفاع مكانة التصوف بخاصة أطراف العالم الاسلامي ، ولعل أول الدلائل على ذلك ان شهاب الدين الشيخ عمر السهروردي ( ت 623 ه / 1234 م ) كان ممثل الخليفة الناصر في استقبال الوفد المصري إلى بغداد سنة 604 ه / 1207 ، ونفذه رسولا إلى جهات عدة وكان الملوك الذين يرد عليهم يبالغون في اكرامه وتعظيمه واحترامه اعتقادا فيه وتبركا وكذلك الحال لابن سبعين « 3 » وجلال الدين الرومي وغيرهما « 4 » . . .
هامش
( 1 ) بنية العقل العربي ، ص 325 . ( 2 ) الحوادث الجامعة ، ص 102 ، ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج 13 ، ص 47 - 51 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان . . . ، ص ، 534 الشيبي ، د . كامل مصطفى ، الفكر الشيعي ، ص 369 . ( 3 ) كان ابن سبعين صديقا لشريف مكة ، وذا حضور لديه ومشورة عنده . . . محمد البهلي ، الحقيقة التأريخية . . . دار الأندلس ، بيروت 1978 ، ص 383 . وكتب ابن سبعين كتابه ، ( بد العارف ) كما قال استجابة لاستدعاء ( من وجب في شريعة الاسلام اجابته ) الخليفة المصيف الرشيد ، بعد ان انتقل اليه من الأندلس إلى المغرب فأحسن وفادته ، وكتب كتابه المذكور باسمه يجيب على بعض المسائل الفلسفية التي ارسها الإمبراطور فريدريك الثاني . . . الكتاب من تحقيق د . جورج كتورة . ( 4 ) كان جلال الدين الرومي من كبار شعراء الصوفية باللغة الفارسية وديوان شعره ( المثنوي ) ، جعله قريبا من الحكام واسع الشهرة . . .