لوحدها في مجلد برأسه ، تناوله الناس ، منذ عصر مؤلفه وحتى اليوم ، بالدرس والشرح والاختصار والتعليق والنقد . .
ولكن ابن تيمية لم يرض عنه فقال : ( فيه كل شيء إلا التفسير ) . .
وليس لنا هنا ما نقول الا أن هذا هو رأي الشيخ أبن تيمية ونحن نحترمه . . ولكن ( مفاتيح الغيب ) في حقيقة أمره ، جزء من خطة الشيخ الرازي في جمع الفكر الفلسفي العربي الإسلامي في عقيدة واحدة ، يجمع بها فرق أهل الإسلام كافة . .
تجمع بين المعتزلة والأشاعرة والإمامية وأهل علوم التصوف ونحوهم من المفكرين ، ولذا نالت من النقاش الكثير . . .
تفسير مفاتيح الغيب ، مرجع مهم في بابه ، مرفأ كبير لطلابه ورواده . . .
ألف الرازي على مقرر ابن الساعي : في الفقه والحكمة والأدب ما يزيد على مائتي مصنف ، ولكن ابن الساعي لم يذكر اسما واحدا لأي من مصنفات الرازي ) « 1 » .
وقد حاول المستشرق الألماني بروكلمان ، إحصاء كتب الشيخ فخر الدين الرازي . « 2 » كما حاول ذلك الدكتور على سامي النشار . « 3 »
وكتب الدكتور الأب جورج شحاته قنواتي دراسة أهداها إلى الدكتور طه حسين ، ضمنها جداول بكتب الشيخ الرازي . . ) « 4 » غير إن الدكتور محمد صالح
هامش
( 1 ) ابن الساعي ، الجامع المختصر ، ج 9 ص 307
( 2 ) ابن الساعي ، المصدر السابق ، ج 9 ، ص 307 - 309
( 3 ) د . على النشار ، في مقدمته لكتاب ( ( اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ) ) للرازي ، ص 43 فما بعد
( 4 ) فخر الدين الرازي : تمهيد لدراسة حياته ومؤلفاته ، ضمن كتاب ، إلى الدكتور طه حسين في عيد ميلاده الخمسين ، باشراف د . عبد الرحمن بدوي ، القاهرة 1962 ، ص 193 - 234