وعاد الرازي إلى خراسان ، واتصل بسلطان إمارة خوارزم شاه ، الأمير محمد بن تكش ، ونال عنده اسني المراتب ، ورفع هذا الأمير من منزلته ، واسكنه في دار السلطنة ، حتى مات أوائل القرن السابع الهجري ( 606 ه / 1209 م ) . . « 1 »
صنف الرازي للملك العادل الأيوبي ( ت 615 ه / 1219 ) كتابا سماه
( تأسيس التقديس ) ، « 2 » وذكر اسم الملك العادل في خطبته ، اعتزازا بهذا الملك وتعظيما ، حيث سير الرازي إليه الكتاب صحبة من يعتمد عليه من بلاد خراسان إلى مصر . « 3 »
تثمينا لصلابته في حروبه مع الصليبين دفاعا عن بيضة الإسلام .
أبطل الرازي حجج الكثير من الفرق المناهضة لفكره ، وكانت له القدرة على جعل بعض مناوئيه إلى ألأخذ بأرائه . .
فحقد عليه جماعة ودسوا إليه السم في عيد الفطر الذي مات بسببه عام ( 606 ه / 1209 م ) ، وفي قرية مزداخان من مدينة هراة . .
يقول ابن خلكان : ( ( رأيت له وصية أملاها في مرض موته على أحد تلاميذه تدل على حسن العقيدة ) ) . « 4 »
على عادة علماء عصره كتب الرازي بموسوعية ظاهرة في أكثر العلوم التي يحتاج إليها في ذلك الزمان ، ولان القران الكريم على ما وجده الرازي ( ( أصل العلوم كلها ) ) ، ألف كتابه الضخم في التفسير سماه ( ( مفاتيح الغيب ) ) جمع فيه الرازي ( كل غريب وغريبة ) ، ( 5 ) وهو كبير جدا شرح سورة الفاتحة
هامش
( 1 ) ابن خلكان المصدر السابق ، ج 4 ص 250 ، - ابن أبي اصيبعة ، عيون الأبناء . . ج 2 ص 23
( 2 ) - ويسمى أيضا ( أساس التقديس ) ، ابن أبي اصيبعة ، عيون الانباء . . .
- ج 2 ص 29 ، القفطي ، اخبار العلماء ص 191
( 3 ) - ابن خلكان ، المصدر السابق ، ج 4 ص 250 .
- القفطي ، المصدر السابق ، ص 191
( 4 ) ابن خليكان ، المصدر السابق ، ج 4 ص 249