للوزير القفطي رأي طريف في علم الرازي حين قال : ( كان علمه متحفظا من تصانيف المتقدمين والمتأخرين ، يعلم ذلك من يقف عليها ) . . . « 1 »
يمثل الشيخ فخر الدين الرازي وإضرابه من علماء القرن السابع الهجري الوجه المشرق لحال الأمة ، حال الازدهار الحضاري ، والمد الثقافي ، والزاخر بالعديد من العلماء الأعلام . . . اجتمعت للرازي على ما يقرر الصفدي في كتابه ( الوافي بالوفيات ) ، خمسة أشياء ما جمعها اللّه لغيره :
1 . سعة العبارة ، والقدرة على الكلام .
2 . صحة الذهن .
3 . الاطلاع الذي لا مزيد عليه .
4 . الحافظة المستوعبة .
5 . الذاكرة التي تعيه على ما يريده من تقرير الأدلة والبراهين .
كان أمراء الدويلات القائمة على إطراف الدولة العربية الإسلامية يتجملون بتجميع العلماء والشعراء حولهم ، من اجل تقوية مراكزهم ومنافسة أقرانهم ، فلازم الشيخ فخر الدين الرازي السلطان شهاب الدين الغوري صاحب غزنة ، فبالغ هذا الأمير في إكرام الرازي والأنعام عليه ( وحصل له من جهته مال طائل ) . . « 2 »
هامش
( 1 ) ألقفطي ، المصدر السابق ، ص 190 - 191 .
( 2 ) ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 4 ص 251 . .
- القفطي ، إخبار العلماء . ، ص 191
- ابن أبي اصيبعة ، عيون الأبناء . . ج 2 ص 23