المقالة الثالثة في الأعراض
وفيها مباحث :
المبحث الأوّل : في أحكام كلّيّة لها
قالوا : العرض ليس بجنس لما تحته من الأعراض ؛ لوجهين :
الأوّل : أنّ الشيء يحتاج في إثبات عرضيّته إلى البرهان كالمقدار والألوان وغيرهما ، ولا شيء من الأجناس كذلك .
وبعبارة أخرى أنّا نعلم الشيء ، ونشكّ في عرضيّته .
والثاني : أنّ العرضية عبارة عن عروض الشيء لغيره ، وهو نسبته لذاته إلى غيره فهي متأخّرة عنه ، والجزء متقدّم .
وهما مدخولان :
أمّا الأوّل : فلأنّ الشيء قد يحتاج في إثبات جوهريته إلى البرهان ، فلا يكون الجوهر جنسا .
وقولهم : « نشكّ في عرضية الشيء » .
قلنا : الشكّ في العرضية هو بعينه شكّ في الجوهرية فإن اقتضى أن لا يكون العرض جنسا اقتضى أن لا يكون الجوهر جنسا .