فكذبه ظاهر في غاية الظهور ؛ لأنّ طلحة في غزوة أحد ابتلي بلاء حسنا ، حتّى إنّ يده شلّت لمّا جعلها فداء لوجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين تفرّق الأصحاب ، فحمى طلحة وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من السيف بيده ، وقطعت يده .
ومن المقرّرات أنّه ابتلي يوم أحد بما لم يبتل به أحد من المسلمين .
ثمّ إنّه يذكر طلحة كان يريد الفرار إلى الشام ليتنصّر ، أفّ له من كذّاب مفتر .
وأمّا عثمان ، فإنّه كان مزوّجا بابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كان يترك بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد سوابق الإسلام ، ويريد التهوّد من إدالة اليهود على الحجاز ؟ !
وأيّ ملك كان يهوديا في الشام ، حتّى يستولي على الحجاز ؟ !
ثمّ إنّه لم لم يرجع إلى أبي سفيان ويستأمن منه ، وهو ابن عمّه ، وكان كلّ المخافة - التي يدّعيها - من أهل مكّة ، وكان أبو سفيان رئيس قريش ، وسيّد الوادي ؟ !
والغرض : إنّ هذا الجاهل بالأخبار وأضرابه - من السدّي ، وغيره من رفضة حلّة - لا يعلمون الوضع ، ولا يخافون الافتضاح عند العلماء .
والحمد للّه الذي فضح ابن المطهّر في مطاعنه ، بما وفّقنا من ردّ ما ذكر من المطاعن ، بالدلائل العقليّة ، والبراهين النقليّة ، بحيث لا يرتاب أحد ممّن ينظر في هذا الكتاب ، أنّه على الباطل ، وأنّنا على الحقّ الأبلج ، وصار مطاعنه ملاعنه .
ونعم ما قلت شعرا [ من الوافر ] :
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 587
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٥٨٧