تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦

[ ردّ الفضل بن روزبهان ]

وقال الفضل « 1 » : اتّفق جميع أهل التفسير ، أنّ الآية نزلت في عبادة بن الصامت ، وعبد اللّه بن أبيّ بن سلول ، حين قال عبادة لعبد اللّه - وكان عبادة مؤمنا خالصا ، وكان عبد اللّه منافقا - : إنّي تركت كلّ مودّة وموالاة كانت لي مع اليهود ، ونبذت كلّ عهد لي كان معهم . وقال عبد اللّه : لا أترك مودّة اليهود وموالاتهم وعهدهم ؛ فإنّي أخشى الدوار ، وينفعني موالاتهم . فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . . .
« 2 » الآية « 3 » . فأخذ الروافض هذا وجعلوه في حقّ كبار الصحابة ، وقد أنزله اللّه في شأن المنافقين ؛ كالخوارج الّذين جعلوا الآيات التي نزلت في شأن اليهود والنصارى ، حجّة على الخروج على الإمام وأوّلوه في أهل القبلة . وكلّ ذلك خطأ . وأمّا ما ذكره في شأن نزول الآية ، أنّها نزلت في عثمان وطلحة ،
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 587 الطبعة الحجرية . ( 2 ) سورة المائدة 5 : 51 . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 4 / 615 - 616 ح 12162 - 12164 ، تفسير ابن أبي حاتم 4 / 1155 ح 6506 ، تفسير الثعلبي 4 / 75 - 76 ، زاد المسير 2 / 223 ، تفسير الفخر الرازي 12 / 17 ، تفسير القرطبي 6 / 140 ، تفسير الخازن 1 / 465 ، تفسير ابن كثير 2 / 65 ، الدرّ المنثور 3 / 98 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 586 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث