أراد عثمان أن يتهوّد
قال المصنّف - طاب ثراه - « 1 » :
ومنها : ما رواه السدّي في تفسير قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . . .
« 2 » الآية .
قال السدّي : « لمّا أصيب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأحد ، قال عثمان : لألحقنّ بالشام ، فإنّ لي به صديقا من اليهود ، فلآخذنّ منه أمانا ، فإنّي أخاف أن يدال علينا اليهود .
وقال طلحة بن عبيد اللّه : لأخرجنّ إلى الشام ، فإنّ لي به صديقا من النصارى ، فلآخذنّ منه أمانا ، فإنّي أخاف أن يدال علينا النصارى .
قال السدّي : فأراد أحدهما أن يتهوّد ، والآخر أن يتنصّر .
قال : فأقبل طلحة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنده عليّ ، فاستأذنه طلحة في المسير إلى الشام ، وقال : إنّ لي بها مالا ، آخذه ثمّ أنصرف .
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عن مثلها من حال تخذلنا ، وتخرج وتدعنا ؟ !
فأكثر على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الاستئذان ، فغضب علي عليه السّلام ، وقال :
يا رسول اللّه ! ائذن لابن الحضرميّة ؛ فو اللّه لا عزّ من نصره ، ولا ذلّ من خذله .
هامش
( 1 ) نهج الحقّ : 305 - 306 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 51 .