تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
أشياء ، ثمّ قال له : لا أساكنك بأرض ؛ فرحل إلى المدينة . فقال له عمر : ما أقدمك إليّ ؟ ! لا يفتح اللّه أرضا لست فيها أنت وأمثالك ، انصرف لا إمرة لمعاوية عليك ! وروى أحمد في « مسنده » « 1 » ، أنّ عبادة قال لأبي هريرة : « يا أبا هريرة ! إنّك لم تكن معنا إذ بايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنّا بايعناه على السمع والطاعة ، في النشاط والكسل . . . وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى أن نقول في اللّه ولا نخاف لومة لائم فيه ، وأن ننصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . ، ولنا الجنّة . فهذه بيعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي بايعنا عليها ، فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما بايع عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفّى اللّه بما بايع عليه نبيّه . فكتب معاوية إلى عثمان : إنّ عبادة بن الصامت قد أفسد عليّ الشام وأهله ، فإمّا تكنّ إليك عبادة ، وإمّا أخلّي بينه وبين الشام . فكتب إليه أن رحّل عبادة - إلى أن قال : - فلم يفجأ عثمان إلّا وهو قاعد في جنب الدار ، فالتفت إليه ، فقال : يا عبادة بن الصامت ! ما لنا ولك ؟ ! فقام عبادة بين ظهريّ الناس ، فقال : سمعت رسول اللّه أبا القاسم محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّه سيلي أموركم بعدي رجال يعرّفونكم ما تنكرون ، وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى اللّه ، فلا تعتلوا بربّكم » .
هامش
( 1 ) ص 325 ج 5 . منه قدّس سرّه .