تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
في الدنيا والآخرة . قال الرازي : « المراد : أنّ إيذاء الرسول حرام ، والتعرّض لنسائه في حياته إيذاء له ، فلا يجوز » « 1 » . على أنّ قولهما المذكور دالّ على استيائهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّهما يريدان الانتقام منه ، ولذا عبّرا عنه باسمه ، لا بوصفه بالرسالة ، أو نحوها من صفات الكرامة ، وهذا كاف في الإساءة إليه وإيذائه . وما ذكره من عادة العرب ، ممنوعة ، ولو سلّمت لم تدفع فظاعة قولهما وظهوره في ما ذكرنا . واعلم أنّه لا ريب بنزول الآية في طلحة ، منفردا أو منضمّا إلى عثمان . ويدلّ على نزولها بطلحة ما سبق في قصّة الشورى ، من قول عمر لطلحة : « مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو عليك عاتب ؛ للكلمة التي قلتها » « 2 » . وما نقله السيوطي في « لباب النقول » و « الدرّ المنثور » ، عن ابن سعد ، عن أبي بكر [ بن ] محمّد بن عمرو بن مخزوم ، أنّها نزلت في طلحة « 3 » . وفيهما - أيضا - ، عن ابن أبي حاتم ، عن السدّي ، أنّها نزلت فيه « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي 25 / 226 . ( 2 ) راجع الصفحة 345 ، من هذا الجزء . ( 3 ) لباب النقول : 179 ، الدرّ المنثور 6 / 644 ، وانظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 8 / 162 . ( 4 ) لباب النقول : 179 ، الدرّ المنثور 6 / 643 ، وانظر : تفسير ابن أبي حاتم 10 / 3150 ح 17765 .