فمع أنّه مردود بما نقله الحميدي عن السدّي ، لا يجديه نفعا ؛ لأنّ لفظ الآية عامّ ، فيؤخذ بعمومه وإن كان سبب النزول هو المنافقين ، ويدخل فيه طلحة برواية الكثير ، وعثمان برواية السدّي .
فيكون قوله تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ . . .
« 1 » الآية ، مثبتا لصغرى هي : أنّ طلحة ، أو هو مع عثمان ، ممّن آذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ويكون قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .
« 2 » الآية ، كبرى لتلك الصغرى ، فينتج منهما ما لا يخفى عليك !
* * *
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 33 : 53 .
( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 57 .