وتزوّج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم امرأتيهما أمّ سلمة وحفصة ، قال طلحة وعثمان :
أينكح محمّد نساءنا إذا متنا ، ولا ننكح نساءه إذا مات ؟ !
واللّه لو قد مات ، لقد أجلبنا « 1 » على نسائه بالسهام !
وكان طلحة يريد عائشة ، وعثمان يريد أمّ سلمة .
فأنزل اللّه تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً
« 2 » .
وأنزل :
إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ . . .
« 3 » .
وأنزل :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
« 4 » « 5 » .
هامش
- زوج حفصة قبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان من المهاجرين الأوّلين ، شهد بدرا بعد هجرته إلى الحبشة ، وشهد أحدا ، ونالته جراحة مات منها بالمدينة ، على رأس خمسة وعشرين شهرا من هجرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة .
انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 300 رقم 68 ، الاستيعاب 2 / 452 رقم 679 ، أسد الغابة 1 / 624 رقم 1485 .
( 1 ) في تفسير القرطبي والطرائف : « أجلنا » .
وأجلبوا عليه : إذا تجمّعوا وتألّبوا بالصياح والصخب وغيرهما ؛ انظر :
لسان العرب 2 / 314 و 317 مادّة « جلب » .
وأجالوا عليه : إذا طافوا على الشيء في الحرب جيئة وذهابا ؛ انظر : لسان العرب 2 / 424 مادّة « جول » .
( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 53 .
( 3 ) سورة الأحزاب 33 : 54 .
( 4 ) سورة الأحزاب 33 : 57 .
( 5 ) لم نجده في « الجمع بين الصحيحين » المطبوع ، وانظر : تفسير السدّي الكبير :
386 ، تفسير مقاتل 3 / 53 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 8 / 162 ، تفسير الطبري 10 / 327 ح 28623 ، تفسير ابن أبي حاتم 10 / 3150 ح 17763 -