[ ردّ الفضل بن روزبهان ]
وقال الفضل « 1 » :
ما ذكر أنّ عثمان كان يستهزئ بالشريعة ، فهذا كذب باطل لا دليل عليه .
وأمّا ما ذكر أنّه أمر برجم المرأة ، ولم يسمع ما ذكره أمير المؤمنين ، فهذا لا يدلّ على أنّه استهزأ بالشريعة ، وربّما كان له فيه اجتهاد اقتضى رجمها .
فهو عمل بعلمه واجتهاده ، واختلاف المجتهدين لم يكن من باب الاستهزاء على الشريعة .
وأمّا ما ذكر من أمر متعة الحجّ ، فهذا محلّ الاختلاف ، وكلّ عمل باجتهاده ، ولا اعتراض للمجتهد على المجتهد .
وأمّا أنّه صلّى بمنى أربعا ، فقد اعترضوا عليه حين اجتمع عليه أهل الأمصار ، فأجاب : إنّ رسول اللّه وأبو بكر وعمر كانوا إذا حجّوا لم يكن لهم بمكّة بيوت ومنازل ، ولم يكونوا عازمين على السكون .
وإنّي كان لي منازل وبيوت في مكّة ، فنويت الإقامة في تلك الأيّام فأتممت الصلاة ؛ لأنّ مكّة كان منزلي ووطني « 2 » .
وأمّا عدم تصحيح لفظ القرآن ؛ لأنّه كان يجب عليه متابعة صورة
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 583 الطبعة الحجرية .
( 2 ) انظر حوادث سنة 29 ه في : تاريخ الطبري 2 / 606 ، الكامل في التاريخ 2 / 494 ، البداية والنهاية 7 / 124 .