تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
ركبتيه - وكان رجلا ضخما - فجعل يحثو في وجهه الحصى « 1 » . مع أنّ المقداد كان عظيم الشأن ، كبير المنزلة ، حسن الرأي « 2 » ، قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قدّ منّي قدّا » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : صحيح مسلم 8 / 228 ، معرفة الصحابة - لأبي نعيم - 5 / 2554 رقم 6170 . ( 2 ) والذي يدلّ على عظيم شأنه ، وسموّ منزلته ، ورجاحة عقله ، وحسن رأيه ، رضوان اللّه عليه ، بعد سبقه إلى الإسلام ، إذ كان سابع من أسلم ، وحضوره مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشاهده كلّها ، ذا كعب عال في الجهاد ، إذ كان فارس المسلمين يوم بدر : قوله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر - بعد ما قال الشيخان من أقوال مثبّطة لعزائم المسلمين - : إنّا واللّه لا نقول لك كما قال أصحاب موسى لموسى :فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ،ولكن اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا معكما مقاتلون ، فوالذي بعثك بالحقّ نبيّا لو سرت بنا إلى برك الغماد ، لجالدنا معك من دونه ، حتّى نبلغه . فضلا عن فضائله الباهرة التي امتاز بها عن بقيّة الصحابة ، كقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه أمرني بحبّ أربعة ، وأخبرني أنّه يحبّهم » . قيل : يا رسول اللّه ! سمّهم لنا ؟ قال : « عليّ منهم - يقول ذلك ثلاثا - ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، وسلمان ؛ أمرني بحبّهم ، وأخبرني أنّه يحبّهم » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الجنّة تشتاق إلى أربعة : عليّ ، وعمّار ، وسلمان ، والمقداد » . انظر : صحيح البخاري 5 / 180 ح 4 ، سنن الترمذي 5 / 594 ح 3718 ، سنن ابن ماجة 1 / 53 ح 149 ، مسند الروياني 1 / 20 - 21 ح 28 و 29 ، المعجم الكبير 6 / 215 ح 6045 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 119 رقم 42 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 391 - 393 ح 5479 - 5488 ، حلية الأولياء 1 / 172 رقم 28 وص 190 ، الاستيعاب 4 / 1481 - 1482 ، أسد الغابة 4 / 476 - 477 ، مجمع الزوائد 9 / 117 و 307 ، كنز العمّال 11 / 754 ح 33671 و 33673 و 33675 . ( 3 ) نهج الإيمان - لابن جبر - : 588 .