وفي « الجمع بين الصحيحين » ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلّى صلاة المسافر بمنى وغيرها ركعتين ، وكذا أبو بكر ، وعمر ، وعثمان في صدر خلافته ، ثمّ أتمّها أربعا « 1 » .
وفيه : عن عبد اللّه بن عمر ، قال : « صلّى بنا رسول اللّه بمنى ركعتين ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان صدرا من خلافته ، ثمّ إنّ عثمان صلّى بعد أربعا » « 2 » .
وروى الحميدي في « الجمع بين الصحيحين » ، من عدّة طرق ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلّى في السفر دائما ركعتين « 3 » .
فكيف جاز لعثمان تغيير الشرع وتبديله ؟ !
وفي تفسير الثعلبي ، في قوله تعالى :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 4 » ، قال عثمان : إنّ في المصحف لحنا ، واستسقمه « 5 » العرب بألسنتهم .
فقيل له : ألا تغيّره ؟ !
فقال : دعوه ! لا يحلّل حراما ولا يحرّم حلالا « 6 » !
وفي « صحيح مسلم » ، أنّ رجلا مدح عثمان ، فجثا المقداد على
هامش
( 1 ) الجمع بين الصحيحين - للحميدي - 2 / 194 ذ ح 1299 ، وانظر : صحيح مسلم 2 / 146 .
( 2 ) الجمع بين الصحيحين - للحميدي - 2 / 194 ، وانظر : صحيح البخاري 2 / 102 - 103 ح 117 وص 312 ح 240 ، صحيح مسلم 2 / 145 - 146 ، أمالي ابن سمعون : 195 ح 177 .
( 3 ) الجمع بين الصحيحين - للحميدي - 2 / 193 - 195 ح 1299 .
( 4 ) سورة طه 20 : 63 .
( 5 ) كذا في الأصل ، وفي « نهج الحقّ » : « وستقوّمه » ، وفي تفسيري الثعلبي والقرطبي : « وستقيمه » .
( 6 ) تفسير الثعلبي 6 / 250 ، وانظر : تفسير القرطبي 11 / 145 .