قال : فو اللّه ما كان عند عثمان إلّا أن بعث إليها ، فرجمت « 1 » .
كيف استجاز أن يقول هذا القول ، ويقدم على قتل امرأة مسلمة عمدا من غير ذنب ، وقد قال اللّه تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 2 » ؟ !
وقال تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 3 » ،
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 4 » ،
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 5 » .
وفي « الجمع بين الصحيحين » ، أنّ عثمان وعليّا حجّا ، ونهى عثمان عن المتعة ، وفعلها أمير المؤمنين ، وأتى بعمرة التمتّع .
فقال عثمان : أنهى الناس وأنت تفعله ؟ !
فقال أمير المؤمنين : ما كنت لأدع سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقول أحد « 6 » .
هامش
( 1 ) لم نجده في صحيح مسلم ، وانظر : الموطّأ : 719 ح 11 ، تفسير ابن أبي حاتم 10 / 3293 ح 18566 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 3 / 579 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 / 442 ، تفسير ابن كثير 4 / 160 ، عمدة القاري 21 / 18 .
وأخرجه ابن البطريق في عمدة عيون صحاح الأخبار : 319 ح 422 مصرّحا بأنّه عن « صحيح مسلم » ، الجزء الخامس ، في أوّله ، على حدّ كرّاسين ، في تفسير سورة الزخرف ؛ فلاحظ !
( 2 ) سورة النساء 4 : 93 .
( 3 ) سورة المائدة 5 : 44 .
( 4 ) سورة المائدة 5 : 45 .
( 5 ) سورة المائدة 5 : 47 .
( 6 ) الجمع بين الصحيحين - للحميدي - 1 / 159 ح 122 ، وانظر : صحيح البخاري 2 / 280 ح 156 .