[ ردّ الفضل بن روزبهان ]
وقال الفضل « 1 » :
قصّة الهرمزان وعبيد اللّه قبل أن يصيب عمر بأيّام ، أنّه مرّ على باب دار الهرمزان ، فرآه جالسا على باب داره ، وعنده العلوج « 2 » من الأعاجم ، ومنهم أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة .
فقام الهرمزان لعبيد اللّه ، فوقع من حجره المغول « 3 » الذي قتل أبو لؤلؤة به عمر ، وكان مغولا ذا رأسين ، فسأل عبيد اللّه الهرمزان عن ذلك المغول ، فقال : هو من سلاح الحبشة .
فلمّا قتل عمر ، وجدوا ذلك المغول بيد أبي لؤلؤة ، وبه ضرب عمر .
فلمّا رجعوا من دفن عمر ، عاد عبيد اللّه إلى دار الهرمزان بالسيف فقتله ؛ لأنّه كان يتّهمه بالمشاركة في القتل .
هذا ما كان من أمر الهرمزان على ما ذكره أرباب صحاح التواريخ .
ونقله الطبريّ وغيره ، واتّفقوا أنّ قتل عبيد اللّه الهرمزان كان بعد دفن عمر ، بلا خلاف بين أرباب التواريخ .
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 577 الطبعة الحجرية .
( 2 ) العلج : الرجل الشديد الغليظ ، والرجل من كفّار العجم قويّا ضخما أو غير قويّ ، والجمع : أعلاج وعلوج .
انظر : لسان العرب 9 / 349 مادّة « علج » .
( 3 ) المغول : سيف دقيق له قفا ، يكون غمده كالسوط ، أو شبه سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه .
انظر : لسان العرب 10 / 148 - 149 مادّة « غول » .