تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
اللَّهُ
« 1 » ، كما صرّح به ابن حجر « 2 » نقلا عن الذهبي . ولو صحّ سقوطها عليها ، فالأولى أن يكون بشارة لقاتله ؛ لأنّه هو الذي كفاه اللّه إيّاه بقتله . فإذا علمت أنّ تلك العبادة مكذوبة ، ارتفع وجه استبعاد الفضل لتكفير حذيفة وزيد إيّاه . على أنّه لا دليل على علمهم بها لو وقعت ، فكيف يستبعد تكفيرهم له لأجلها ؟ ! ولو فرض أنّهم رأوا منه تلك العبادة في ليلة قتله ، فلعلّهم يعرفون منه المكيدة لسبق إحداثه وتوبته منها بلا حقيقة ، كما علم مكيدته محمّد ابن أبي بكر عندما دعاه إلى العمل بالقرآن لمّا دخل عليه لقتله ، فقال له محمّد :
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
« 3 » « 4 » . وكيف يستبعد من حذيفة وزيد تكفير عثمان وقد كفّره ابن مسعود ، كما سمعت الرواية فيه « 5 » ؟ ! وكفّره عمّار ، الطيّب ، الذي يزول مع الحقّ حيث يزول ، ولم ينازع في وجود رواية تكفير عمّار له قاضي القضاة وأبو عليّ في كلامهما الذي
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 137 . ( 2 ) الصواعق ، في الفصل الثالث من الباب السابع [ ص 171 ] . منه قدّس سرّه . وقال الذهبي في « التلخيص » : « كذب بحت » ؛ انظر : المستدرك على الصحيحين 3 / 110 ح 4555 . ( 3 ) سورة يونس 10 : 91 . ( 4 ) انظر : أنساب الأشراف 6 / 202 . ( 5 ) راجع الصفحة 466 ، من هذا الجزء .