تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
حتّى أدخل بيت أمّ سلمة ، فلم يصلّ الظهر والعصر والمغرب ، فلمّا أفاق توضّأ وصلّى . . . وكان المقداد وعمّار وطلحة والزبير ، وجماعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كتبوا كتابا عدّدوا فيه أحداث عثمان ، وخوّفوه ، وأعلموه أنّهم مواثبوه إن لم يقلع ، فجاء عمّار به ، فقرأ منه صدرا . وقال : أعليّ تقدم من بينهم ؟ ! ثمّ أمر غلمانه فمدّوا يديه ورجليه ، ثمّ ضربه عثمان على مذاكيره ، فأصابه فتق ، وكان ضعيفا كبيرا فغشي عليه « 1 » . وكان عمّار يقول : ثلاثة يشهدون على عثمان بالكفر وأنا الرابع ،
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 2 » « 3 » . وقيل لزيد بن أرقم : بأيّ شئ أكفرتم عثمان ؟ فقال : بثلاث ؛ جعل المال دولة بين الأغنياء ، وجعل المهاجرين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمنزلة من حارب اللّه ورسوله ، وعمل بغير كتاب اللّه « 4 » . وكان حذيفة يقول : ما في عثمان بحمد اللّه أشكّ ، لكنّي أشكّ في قاتله ، لا أدري أكافر قتل كافرا ، أو مؤمن ( خلص إليه النية ) « 5 » حتّى قتله ،
هامش
( 1 ) انظر : أنساب الأشراف 6 / 161 - 163 ، الإمامة والسياسة 1 / 51 ، شرح نهج البلاغة 3 / 49 - 50 ، الرياض النضرة 3 / 85 ، الشافي 4 / 289 - 291 . ( 2 ) سورة المائدة 5 : 44 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 3 / 50 - 51 ، وانظر : الشافي 4 / 291 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 3 / 51 ، وانظر : الشافي 4 / 291 . ( 5 ) كذا في الأصل ، وفي المصدر : « خاض إليه الفتنة » .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 487 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث